يناير 27, 2023 12:17 م
رغم تحذيرات الرئيس الروسي، والمصير الذي آلت إليه أحوال أوكرانيا بسبب رغبة الأخيرة في الانضمام لحلف شمال الاطلنطي (الناتو)، أعلنت كل من السويد وفلنلدا، رسميا، أنهما بصدد طلب للحصول على عضوية الحلف، الذي الذي يترتب عليه انهاء عقودٍ من عدم الانحياز العسكري بين الغرب وروسيا.  وقد لقيت هذه الخطوة دعما من بعض القوى السياسية الكبرى في السويد، حيث قال حزب “الاشتراكيون الديمقراطيون” إنهم يؤيدون انضمام بلادهم لحلف الناتو. لكن وفقا لبيان عن الحزب، ليس من المقرر أن يترتب على تلك الخطوة أن يتم السماح بتمركز قواعد عسكرية أو منصات للأسلحة النووية لحزب الناتو على أراضيها.
يذكر أن السويد قد ظلت على الحياد العسكري بين المعسكرين الشرقي والغرب منذ الحرب العالمية الثانية، كما أنها تجنبت الانضمام لأي من التحالفات العسكرية التي عرفها العالم خلال القرنين الأخيرين.
الخطوة الأخيرة من شأنها أن تمثل تهديدا للأمن القومي الروسي، وفقاً لإدارة الرئيس بوتين، حيث تشترك فنلدنا مع روسيا بحدود تصل إلى 1300 كيلو متر. رغم ذلك، فمن المتوقع أن تعمل بعض الدول الأعضاء في الناتو على تسريع إجراءات انضمام السويد للحلف، وفقا لوزراء خارجية دول الناو الذين اجتمعوا في برلين اليوم الأحد.
لكن هذه الخطوة قد تلقى بعض التعقيدات الناتجة عن تشابكات المصالح بين الدول الأعضاء؛ فقد صرحت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أن موافقة بلادها لانضمام السويد للحلف تتوقف على توفير ضمانات أمنية حتى لا يترتب على انضام ستكهولم إلى الحلف المزيد من الأعباء الأمنية في ظل الواجهة العسكرية الدائرة بين روسيا وأوكرانيا على خلفية مساعي انضمام الأخيرة للحلف.
تحفظات تركية
أعلنت تركيا، على لسان رئيسها رجب طيب أردوغان، عدم رضاها بانضمام كل من السويد وفنلندا، حيث ربط الرئيس التركي خلال الإعلان عن موقفه بخطوة انضمام اليونان لحلف الناتو، معتبرا أنها خطأ لا يجب تكراره. في مقابل ذلك، صرح نائب نائب الأمين العام لحلف الناتو ميركيا جيونا، أخيراً بأن موقف تركيا يمكن التعامل معه.
لكن استمرار تركيا في موقفها المتحفظ من شأنه عرقلة انضمام السويد وفنلندا للحلف، فوفقا لميثاق الناتو، يحق لكافة دول الحلف استخدام حق النقض “الفيتو” ضد انضمام أي دولة جديدة لعضويته. لكن الموقف الروسي يبقى من قبيل الورقة التفاوضية التي قد تستخدمها أنقرة للحصول على مكتسبات سياسية وعسكرية مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة.
وتحذيرات روسية
غير أن خطوة كهذه من شأنها تصعيد أجواء الصدام بين روسيا والدول الغربية الدائرة على الأراضي الأوكرانية أخيرا، حيث هددت موسكو باتخاذ المزيد من “الخطوات التصعيدية” في حال إقدام هلسنكي واستكهولم على المضي فيما تم الإعلان عنه أخيرا. وكان مساعد وزير الخارجية الروسية، ألكسندر غروشكو، قد صرح لوكالات الانباء السبت 14 مايو الجاري، أن بلاده سوف تتخذ ما وصفه بـ “التدابير الاحترازية الملائمة التي تضمن استمرار الردع”. ووفقا للمسؤول الروسي، فإن أية خطوة توسعية للناتو على حدود الروسية من شأنه المزيد من العسكرة في شرق الأوروبا.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *